ابراهيم الأبياري
240
الموسوعة القرآنية
وأجيب بأنه حال لا صفة : أي مرسلا في حال نبوّته ، وإذا وقعت الصفة بعد متضايقين ، وأولهما عدد ، جاز إجراؤها على المضاف وعلى المضاف إليه . فمن الأول : سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً . ومن الثاني : سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ . وإذا تكررت النعوت لواحد فالأحسن أن تباعد معنى الصفات العطف نحو : هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وإلا تركه نحو : وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ . هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ . مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ . عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ . وقطع النعوت في مقام المدح والذم أبلغ من إجرائها . وإذا ذكرت صفات في معرض المدح أو الذم فالأحسن أن يخالف في إعرابها ، لأن المقام يقتضى الإطناب ، فإذا خولف في الإعراب كان المقصود أكمل ، لأن المعاني عند الاختلاف تتنوّع وتتفنن ، وعند الاتحاد تكون نوعا واحد . مثاله في المدح : وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ . ومثاله في الذم : وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ . والنوع السادس : البدل ، والقصد به الإيضاح بعد الإبهام ، وفائدته البيان والتأكيد . أما الأول فواضح أنك إذ قلت : رأيت زيدا أخاك ، بينت أنك تريد بزيد الأخ لا غير . وأما التأكيد فلأنه على نية تكرار العامل فكأنه من جملتين ، ولأنه دل على ما دل عليه الأول : إما بالمطابقة في بدل الكل ، وإما بالتضمين في بدل البعض ، أو بالالتزام في بدل الاشتمال . مثال الأول : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ . صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ . ومثال الثاني : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا . ومثال الثالث : وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ .